السيد مهدي الرجائي الموسوي
505
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وممّن ذكره عصام الدين العمري الموصلي في كتابه الروض النضير في ترجمة أدباء العصر ، فأورد فيه أسجاعاً كثيرة ، من جملتها : العلّامة السيد نصراللَّه المشهدي الحسيني : وحيد أريب في الفضائل واحد * شذا مثل بسم اللَّه فهو مقدّم إذا كان نور الشمس لازم جرمها * فطلعته الطهراء نورٌ مجسّم واسطة عقد بيت السيادة ، وإكليل هام النجابة والسعادة ، تجسّم من شرف باهر وكرم ، سعى إليه الظلف والحافر ، قد جمع أشتات الكمال ، وملك أصناف المعال ، فهو مزن الفضل الهاطل ، وعقد جيد الأدب العاطل ، سما بعلمه وكماله فلم تر العيون مثل طلعته ، ولا رقى أهل الأدب إلى أكرم من تلعته ، فأدبه ممّا يبهر العقول ، ويحير أفهام الفحول ، قد عاشرته فرأيت منه في معرفة أبيات العربية ما يعيي الفصحاء ، ويبهر البلغاء . فممّا اتّفق أنّه في مجلس السيد عبداللَّه كاتب ديوان بغداد قرأت أبياتاً من ديوان أبيتمام ، فكشف عن خرد تلك الأبكار كثيف اللثام ، فرأيت منه كلّ غريب ومعرفة ما لها في هذا العصر أديب ، بفصاحة بيان ، وطلاقة لسان ، فلم أر فيمن رأيته مثل هؤلاء الثلاثة : العلّامة صبغةاللَّه ، والبسيد عبداللَّه ، وهذا الفاضل ، بحور أدب لا يحتاجون في السؤال والجواب إلى مراجعة رسالة أو كتاب ، له شعر رايق ونثر فايق ، مع أنّه لم يعتن بذلك حصده كفّ الدهر ، ولم يراع صفوة شبابه ولا كثرة علمه وآدابه . وأمّا مشايخه ، فمنهم : المحدّث السيد باقر المكّي ، ويروي عنه بالإجازة عن السيد علي خان المدني ، ومنهم الشيخ أحمد الجزائري ، والمولى محمّدحسين الطوسي البغجمي ، والمولى محمّدصالح الهروي ، والشيخ علي بن جعفر بن علي بن سليمان البحراني ، والشريف أبو الحسن بن محمّدطاهر الفتوني العاملي الغروي ، ويروي عنه عن المجلسي ، والشيخ علي بن الشيخ محمّد قنديل ، والميرزا عبد الرحيم ، وللمترجم طرق كثيرة أوردها في كتابه سلاسل الذهب . وأمّا تلاميذه ومن يروي عنه ، فتلمّذ عليه جماعة ، منهم : أبو الرضا أحمد بن الحسن النحوي الشهير بالشيخ أحمد النحوي ، والسيد حسين بن المير رشيد التقوي الحائري وغيرهما . إلى أن قال : ومن شعره لمّا ذهّب نادر شاه قبّة أمير المؤمنين عليه السلام سنة ( 1155 ) قال